جاري تحميل الصفحة

مستويات كفاءة مجالس الادارة

لقد تغيرت مفاهيم تعريف كفاءة المجلس تغيرا كبيرا على مدى العقد الماضي. ونتيجة للأزمة المالية العالمية التي مرت وفضائح الشركات العديدة، لا يواجه المدير الآن المساءلة الرقابية المعقدة فحسب، بل أيضاً المخاطر الشخصية والمسؤوليات المتعددة. من الواضح أن هذه الوظيفة ليست لضعاف القلوب.

ومع تضاؤل عدد المرشحين الاكفاء لمجالس الإدارة، فإن الشركات العالمية تحتاج إلى مدراء ذوي خبرة في المعارك التنفيذية أكثر من أي وقت مضى – فأعضاء مجالس الإدارة الذين يفهمون تماماً ويمكنهم المشاركة بأنشطة وتحديات مختلفة في جوانب عمليات المؤسسة اصبحوا عملة نادرة. ولكي يكون المجلس ذو كفاءة، فهو بحاجة الى مدراء يمكنهم العمل كمجموعة لتحديد دورهم ورسالتهم بوضوح، وفي الأدوار الفردية المتخصصة، مثل التخطيط، الادارة، الرقابة، التوجيه، الاختيار والترشيح، وتخصيص رأس مال الشركة حسب برامجها ومشاريعها التنفيذية.

في هذا السياق، أصبح من السهل إلى حد ما تحديد أضعف الاعضاء، وفي العادة تضم هذه المجالس مدراء يعملون بعيداً ومنفصلين وفي بعض الاحيان ضد مصالح المؤسسة – وهي سمات قد تكون اشبه باللعنة على الشركة او المنشأة وبالتالي تتطلب الشفافية والمساءلة للكشف عنها ومن ثم معالجتها.

أنا وزملائي درسنا مؤخرًا ما الذي يجعل بعض المجالس أكثر كفاءة من غيرها. وجدنا أن المجالس التي تتميز بالكفاءة تميل إلى التقدم من الجيد إلى الافضل على طول سلسلة من مستويات تراتبية:

1) مستوى المرحلة المجلس التأسيسي،

2) مستوى المرحلة المجلس المتطور،

3) مستوى المرحلة المجلس المتقدم، و

4) مستوى المرحلة المجلس الاستراتيجي.

انظمة ريادة مستويات كفاءة مجالس الادارة

ان من عوامل انشاء إنشاء مجلس ادارة عالي الكفاءة هو الاتفاق والموائمة، في البداية، يجب ان يتفق المجلس على الاهتمامات الذين يعملون عليها وأين يجب أن يتجهوا. وتتمثل هذه السلسلة أساساً تسلسلاً هرمياً للشركات من الاحتياجات، أقرب إلى التسلسل الهرمي الشهير للتنمية الشخصية الذي أنشأه عالم النفس أبراهام ماسلو.

 

ففي نموذج الشركات، فإن المجلس في المرحلة التاسيسية “مجلس تأسيسي” يوفر الوظائف الاساسية من رقابة وألتزام وامتثال، واحتياجات البقاء الأساسية مثل الغذاء والمأوى في التسلسل الهرمي البشري. وعلى نحو مماثل، فإن “المجلس الاستراتيجي”، الذي يقدم رؤى استشرافية متبصرة لتشكيل الاستراتيجية التأسيسية للشركة، هو مجلس حقيقي تماماً وعالي الأداء.

مجالس الادارة في المراحل التاسيسية تركز على الامتثال واللعب بأمان. وهذه هي المرحلة الضعيفه في السلسلة الغذائية للشركات، حيث لا يرغب المدراء في اتخاذ مواقف قوية، أو اتخاذ قرارات صعبة، أو القيام بأدوار تشغيلية استباقية. بينما تقوم مجالس الإدارة في المراحل الاستراتيجية وفقاً لشروط ماسلو – على الشركات ذات الأداء العالي، حيث يخاطر المدراء بشكل مناسب لتقديم مساهمات كبيرة وتأثير دائم على قيمة المؤسسة.
فكيف يمكن للمجالس الضعيفة أن تتقدم على طول سلسلة الفعالية إذا وجدت نفسها متشبثة بأساسيات البقاء على قيد الحياة؟ في دراستنا، وجدنا خمسة عناصر – “معطلة”  تميل إلى إعاقة تقدم المجالس نحو تحقيق الأداء العالي:

  • عدم الوضوح بشأن أدوار المدراء واعضاء مجلس الإدارة ككل. يؤدي غموض الدور إلى إبطاء عملية اتخاذ القرار ويسبب تضاربات غير ضرورية بين المديرين.
  • سوء إدارة العمليات تعيق إدارة العمليات السيئة التحضير الفعال لمجلس الإدارة ، والاجتماعات الخاصة به ، وادارة الاتصالات. يؤدي هذا إلى التردد وعدم او التأخر في اتخاذ القرارات بشأن التحديات الحرجة التي تواجه المنظمة.
  • عدم المواءمة والاتفاق على استراتيجية الشركة يؤدي إلى عدم اهتمام أعضاء مجلس الإدارة، الذين يتخلفون ببساطة عن معالجة القضايا التنظيمية والامتثال. يعيق التوافق الاستراتيجي الضعيف أيضًا قدرة مجلس الإدارة على تحديد أولويات القضايا الرئيسية ووضع جداول أعماله على المدى القريب. غالبًا ما يتسبب هذا في اضطراب مجلس الإدارة ويرسل إشارات ضارة إلى الأسواق المالية.
  • ديناميكيات الفريق الضعيفة تؤدي الى تضعضع فريق مجلس الادارة وتؤدي إلى صراعات على السلطة. ومثل أي فريق عامل فعال، ينبغي أن يتألف المجلس من اعضاء محترفين يحترمون بعضهم البعض ويعملون بشكل جيد حسب منهجيات عمل متطورة.
  • تشكيل المجلس هو عائق خطير إذا لم يتم تشكيله بشكل صحيح. إن تحديات اليوم تتطلب آفاقا ومهارات جديدة. ولكن غالباً ما تفتقر المجالس إلى القدرة على تقييم تركيبتها بشكل موضوعي لتحديد ما إذا كان لديهم الكفاءات والاعضاء المناسبين والمهارات المطلوبة.

لقد رأيت نصيبي العادل من المجالس الفعالة وأخرى مختلة. أسوأ الحالات تظهر دائما تقريبا على الأقل واحد من المعطلين المذكورة أعلاه.
وتشمل الأمثلة المختلة الكلاسيكية المنظمات التي يهيمن فيها مؤسس الشركة على مناقشات مجلس الإدارة ويخنق جميع المحاولات الرامية إلى تغيير وتحديث الشركة أو تغيير تكوين مجلس الإدارة (أي ديناميكيات الفريق الفقيرة).

 

تمت ترجمة المقال واختصار النقاط الرئيسية، في حالة وجود ملاحظات الرجاء عدم التردد بالتواصل معنا

المصدر: هارفارد ريفيو

أضف تعليقا

eriyada systems board and committees management

Beta 1.3 © 2020 جميع الحقوق محفوظة لشركة ERIYADA SYSTEMS

eriyada-profile-qr-code

معلومات الاتصال

الياسمين، مجمع سكوير مكتب رقم ٢٤ – ٢٣ 
الرياض المملكة العربية السعودية  
تلفون: 966539185317+ 
البريدالالكتروني: [email protected] 
اوقات العمل: الاحد – الخميس ٩ ص – ٦ م

تقدم بطلبك